ابن شبة النميري

1079

تاريخ المدينة

في الكتب ؟ قال : نعم . قال : فكيف تجدني ؟ قال : أجدك قرنا . قال : فرفع عليه الدرة وقال : وعلى قرني مه ؟ قال : قرنا حديدا أمينا شديدا . قال : فكيف تجد الذي بعدي ؟ قال : خليفة صالحا غير أنه يؤثر قرابته . قال : يرحم الله عثمان ، يرحم الله عثمان - ثلاثا - قال : فكيف تجد الذي بعده ؟ قال : أجد حدا حديدا . فوضع عمر رضي الله عنه يده على رأسه وقال : وا زفراه ، وا زفراه ، وا زفراه . فقال : يا أمير المؤمنين إنه خليفة صالح ولكن يستخلف حين يستخلف والسيف مسلول والدم مهراق . * حدثنا علي بن محمد ، عن ابن دأب ، عن شرحبيل بن سعد قال ، قال عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي : خرجت مع عمر رضي الله عنه إلى الشام ، فلحقت عثمان وعليا وطلحة والزبير ، فلما طلع الفجر نزلوا فما تلعثم عثمان رضي الله عنه أن تقدم فصلى بهم ، ثم قال : من يطيب لنا منزلا ؟ فقلت : أنا . فتقدمت فأصبت لهم منزلا فنزلنا ، فما لبثنا أن أوتينا بلحم طير فطعمنا ، ثم جاء قوم فيهم شيخ ذو هيبة فقال : إنه بلغنا أنكم سراة هؤلاء ( 1 ) القوم ، ونحن من الطريق بحيث ترون ، وخراجنا ثقيل ، فلو كلمتم ملككم فخفف عنا من خراجنا . قالوا : نفعل ، فقال لهم طلحة : أكنتم ترون هذا ينزل بكم ؟ قالوا : نعم ، نجد صفة صاحبكم ، وصفة الذي قبله ، وصفة نبيكم إذا فرغ من العرب ثم أخذ في العجم مات ، ثم يلي بعده رجل شديد القلب ضعيف البدن ، يرمي الشرق والغرب بشهابين من نار ، يكون مثله مثل النار في الحطب الرطب ،

--> ( 1 ) في الأصل " سراة وهؤلاء " .